
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
71الشخص السابق. فقد حطَّ في عالمٍ آخر، وفتحَ ناظريه متطلعاً إلى أُفقٍ جديد.
وهذه المسألة هي التي توضّحُ حقيقة رؤيته العميقة ونظرته إِزاء تحديدِ المكانة الوجوديّة لأيّ شخصٍ مع الحفاظ على علوِّ مقامه، ورفعة مجده وعظمته وتعاليه الروحي. وعلى هذا الأساس أحكمَ كيفيّة علاقته السلوكيّة بهذا الشخص، وعلى هذا الأساس حدّدَ رتبةَ طاعته له. فقدْ كانَ يصفُ المرحومَ الشيخَ عبّاس القوچاني بأنّه شخصٌ صادقٌ بعيدٌ عن الهوى، كذلك بياناته فيما يتعلّق بالعلّامة الطباطبائي وسائرِ أساتذتِهِ السلوكيين طِوالَ مدّة إقامتِهِ في النّجف:
مكانة أساتذته ورتبتهم بالنسبة إلى العلامة الطهراني وكيفية ابتناء ارتباطه ...
فالمرحوم آية الله الأنصاري قد توفّي، والملفتُ هو أنّ العلّامة الطهرانيّ مع ما كانَ عليه من الاعتقاد الراسخ بالنسبة إلى المرحوم الأنصاري، وعلوّ شأنه ورفعة مقامه، كانَ يُمعن النظرَ على الدوام في دستوراته الصادرة منه ويتأمّل ويدقّق فيها، ولطالمَا كانَ يراعي الاحتياطَ في موارد مختلفة، ويعملُ فيها على أساسِ أنّها أقربُ الطرقِ. وأما بالنسبة للمرحوم الحدّاد فقد كان الأمر بشكل آخر، حيث كان المرحوم الحدّاد بنظرِ العلّامة الطهرانيّ، إلى حدٍّ لم يكن يرى لنفسه أيّ وجودٍ مقابلَ وجوده، ولكمْ كان يقول:
أنا مقابل الحدّاد صفر!
نعم، إنّ رمزَ مكانة العلّامة الطهرانيّ وعلامة نُجحه
