
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
70الصفحة ٣۱ فيما يتعلّقُ بلقائه مع المرحومِ الحدّاد:
كمْ كانَ مناسباً لحالي المتعبِ والمتحيّر، المهموم والمتألّمِ طوالَ السنين المتمادية، أنْ أصلَ إلى منبعِ الحياةِ ومركزِ عشقِ الذات السرمدية، والذي يشبه غزلَ الخواجا حافظ -رضوان الله عليه-:
هر چند پير و خسته دل و ناتوان شدم *** هر گه كه ياد روي تو كردم جوان شدم۱ فهذا الشخصُ يختلفُ عن سائر الأولياء والمقرّبين ويفترق عنهم. فهو اللؤلؤ الفريد المكنون في سرداب العزلة والخفاء .. والجوهرُ المتوهّج في بوتقة النسيان والإجمال .. والإكسير الذي إنْ تمسسه تبّدلَ وجودكَ إلى التبرِ الأحمر، والدرّة الباهظة التي تَنثرُ النورَ في قلبِ الشمس .. فهو شيءٌ آخر ... كانَ أقوى تلميذٍ سلوكيّ وعرفانيّ عند نادرةِ الدهر: المرحوم السيّد علي القاضي؛ والسالك الواصل العارف، الفاني في الله والباقي بأمر الله .. عالَمٌ في جسدٍ واحدٍ .. وكونٌ ضمن تعيّنٍ واحد .. حائزٌ على جميع مراتب المُلك والملكوت .. وجامعٌ لجميعِ عوالم الناسوت والجبروت واللاهوت، ومن هنا لمْ يَعُدْ السيّد محمّد حسين ذاك
- يقول «مع أني صرتُ هرماً متعباً وضعيفا لكنّي كلّما أذكرك أعود شاباً نشيطاً.»
