
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
65والضجيج والغوغاء، وكانَ ذلك من الدستورات الأكيدة الثابتة في تلك المدّة.
فكانَ العلّامة الطهرانيّ في معاشرته ومصاحبته لا يتجاوز أعلامَ أهلِ العرفان والسلوك إلى الله ومتميّزيهم، الجامِعِين بينَ الطريقَين الظاهريّ والباطنيّ، ممّن همْ متبحّرون في كلتا الجهتين: الشريعة والطريقة، كالعلّامة الطباطبائي الفيلسوف والحكيم على الإطلاق والعارف الواصل، وكذلك المرحوم آية الله الحاج السيّد جمال الدين الموسوي الگلبايكاني والمرحوم آية الله الحاج الشيخ محمّد جواد الأنصاري والمرحوم آية الله السيّد عبد الهادي الشيرازي والمرحوم آية الله الحاج الشيخ عباّس هاتف القوچاني، وكذلك كانَ بالنسبة إلى بعض تلامذة المرحوم القاضي، ومن طرفٍ آخر، كان لديه علاقة بالأساتذة البارزين الحوزويين في جميع الفنون، ومن مختلف الأنظار والآراء، ممّا أوجبَ له حصولَ نضوجٍ وتبلوُرٍ وجامعيّة في مُدركاته وتَبَصّرهِ وتَعَمّقه في جوهرِ التشريع وأصوله، ومنهاجِ حضرةِ المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ومسلكهم، جامعيّة متميّزة، تبتني على محوريّة العرفان والحق واليقين، وبلوغِ نفسِ الأمرِ بتمام معنى الكلمة، والعملِ على أساس ذلك، والالتزامِ به في مختلف الظروف، دون أدنى تسامح أو تهاون، أو مجاملة نابعة من الكثرات الضالّة والمضلّة، وبعيداً عن منافع الأفكار الفاسدة.
