
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
57الظالمين وتحكّم الدكتاتوريين، وسحقِ المظلومين والمضطهدين تحتَ الأقدام، فهو مسارٌ يستوجبُ صعودَ الجاهل وتربّعه على قمم الزعامة، وبالتالي هزيمة الأعلم وانزواء الأولى، وإبعادِ أهلِ الصلاح الواجدين لشروط القيادة. هذه المسألة تستلزم انسدادَ بابِ العلم والتحقيق، والمنعَ من البحثِ والحركة العلميّة للمجتمعِ البشري. فلولا التقليد، لما وَصَلَ أبو بكر إلى ما وصل، ولما تربّع على مسند الخلافة مكان عليٍّ! فلو لم تَتبّعْ عُميانُ أمّة النبيّ الشيخَ الخشنَ ذا اللحية البيضاء، الماكر المحتال الدجّال، لما كانت لِتُرَضَّ ابنةُ النبيّ وتُقْتَلَ! لولا تقليدُ البُلهِ والأغبياءِ من قبل أهلِ الغدرِ، الذين يبثّون التفرقة والتمرّد، لما حلّت هذه المصائب والابتلاءات في الأمة الإسلاميّة والشيعيّة، من زمان ارتحال رسول الله إلى زماننا الحاضر وما بعده! بلى، هذه الخيانات والجرائم والمتاعب واللكمات التي انهالت على المسلمين من قبل الكفّار والملحدين، إنّما نتجتْ من مصيبة التقليد الخاطئ، ومن تبعيّة أصحاب رسول الله المتعصّبين البعيدين عن الإنصاف والتثبّت، للأوباش الخشنين الآثمين، الفاسدين المفسدين، وهو ما كان قد استمرّ على طوال التاريخ إلا ما شذّ وندر.
مع الأسف، إنّ مجتمعنا العلمي والديني غيرُ مبرّأ من هذه المصيبة العُظمى، وما يزالُ الألُم الناشئُ من هذا النهج الباطل
