
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
56الكريمة فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ۱.
ففي الآية الشريفة السابقة، كلامٌ إلهيٌّ في منتهى العلوّ والرقيّ، يرفعُ الستار عن هذه الحقيقة المريرة والمؤلمة، كذلك حيث يقول في سورة الزخرف بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ، وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، قالَ أَ وَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ٢.
ضمن هذه الآيات الشريفة، يذمُّ الله هؤلاء الذين يحزمون مقاليد أمورهم بحبال أسلافهم وشيوخهم، ويوثقون أنفسهم برباط كهولهم الطاعنين في السن، فيهيلوا عليهم من الحرمة والاحترام لمجرّد اجتماع الأمّة على هذا الهدفٍ والمبنى الواحد، وكما يقال: كيْ لا تُفْتَضَحَ تَلَوَّنْ بِلَوْنِ زُمْرَتِهِم!
آفة التقليد أنّه يزيل الاعتقاد بالحقّ
أيّة خرافة تطرق أسماعهم يواجهونها بالتقليد الأعمى، ويتلقّونها بالقبول، وأيّ باطل أو أسطورة يسمعونها، يحتضنونها بصدورهم، فطريقتهم تؤدّي إلى اضمحلال الحقّ ومحق العدالة، والواقع كذلك. فهذا التقليد يؤدّي إلى تسلّط
- سورة ص (٣۸) مقطع من الآية ۸٢.
- سورة الزّخرف (٤٣) الآية ٢٢ إلى ٢٤.
