
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
44وتصادقه معه بشكل محكم ومتين، أنْ صار محطَّ أسراره وخزانة نجواه ومستودعه.
وكثيراً ما اتّفقَ أنْ كانَ المرحومُ الگلبايكاني يلقي على العلّامة الطهرانيّ من الأسرار الإلهية والمعارف الباطنيّة، فما إنْ يأتي أحدُ المقربين ويدخل الغرفة، يقوم فوراً بتغيير الموضوع، ويتظاهران بالاشتغال ببحثِ أحدِ الفروع الفقهيّة.
وكانَ المرحومُ العلّامة الطهرانيّ يقصُّ حكاياتٍ عديدةً عن ابتلاء المرحوم الگلبايكاني بأنواع الشّدائد والمشقّات التي لا تُتحمَّل، وذلك حينما كانَ منزله مجاوراً لمنزلِ المرحوم آية الله السيّد أبو الحسن الأصفهاني، في حال أنّه كلّما كانَ يأتي لزيارته، كان يتلألأ وكأنّه في غاية البهجة والانبساط والسرور إلى حدٍّ يُخالُ أنّه في بحرٍ من النّعم واللذات، وأنّه مستغرقٌ في الأنوار الجمالية والجلاليّة القاهرة للحق تعالى.
كان يقول:
ذهبتُ ذاتَ يومٍ لعيادة المرحوم الگلبايكاني، حيثُ كان مريضاً بالبروستات، فرأيته مستلقياً على الأرض، وقد اشتدّ عليه الألم من رأسه حتّى أخمص قدمه، وفي تلك الفترة كان ابنه طريحَ الفراش أيضاً جرّاء عارضٍ كان قدْ أصابه، مضافاً إلى ضيقٍ في المعاش، وفقرٍ مدقع ومفرطٍ
