
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
35الميمون والمبارك، يتمُّ العبورُ من الكثرات الأنفسيّة، وتظهرُ مراتب الأسماء والصفات الجماليّة والجلاليّة للحق، والتي يُعبّرُ عنها اصطلاحاً بالمشاهدات الصوريّة والمعنويّة المتجلّية في وجود السالك، والمنتهية به إلى وروده حَرَمَ الأمن عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، واستحالة انفكاك هذه الأركان الثلاثة في نظام التربية والهداية الإلهية بشاهد الآية الشريفة رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى۱ جعلَ من الأستاذِ وتلميذه وإلى آخرِ حياتهما المملوءة بالبركة، أنْ يتمسّكا بحراسة هذه المقامات الثلاث الرفيعة، من العقل والشرع والشهود، وذلك بجعلها فريضة، ووضعِها نصبَ أعينهما، وحملِ ذلك وأخذه بكلّ ما لديهما من طاقة وقدرة، خلافاً لأصلِ التعبّد والطاعة العمياء، ممّا هو شائع لدى سائر الملل والنحل، من الفرق المدّعية للعرفان والتصوّف على حساب إِبعاد العقلِ، والمنعِ من الاعتماد عليه، وكم يتّفقُ أنْ يتعاملوا مع الشرع كأصلٍ مسلّم ومقدّم عليه. وأمّا في مدرسة هذين العلمين، فإنّ العملَ باليقين والاستناد إلى العقل لهو المحور الحيوي لرُقي السالك وبلوغه مراتب الكمال.
ولَطالما كانَ العلّامة الطهرانيّ يُطلقُ على أستاذه العرفانيّ الآخَر، حضرةِ آية الحق والعرفان الحاج السيّد هاشم الحدّاد
- سورة طه (٢۰) ذيل الآية ٥۰.
