
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
31الحكم الإلهيّة النفيسة صباحاً ومساءً، فالعلّامة الطباطبائي من خلال رؤيته المستقبلية ونظرته الثاقبة، لمْ يكتفِ من خلال تدريسه العلومَ الحوزويّةَ المتعارفة من (علم الحكمة والهيئة والتفسير والفقه والحديث وغيره) ببلوغه أعلى المراتب، والتربّع على قمّة العلم والمعرفة، واستيفائه تمام فعليّتهما، وإنّما يقومُ بفتحِ أبواب الهداية نحو العوالم الربوبيّة، واحداً تلوَ الآخر، من خلال بيان الحقائق المستترة والمختفية عن أنظار الخلق الحيارى، وبواسطة كشفِ النقابِ عن العوالم الربوبيّة، وتصويرِ حقيقة عالم الخلق والأمر وترسيمها، وبالتالي رفعِ الستار عن النوافذ التي يتمّ الولوج من خلالها إلى عوالم أسرارِ الوجود.
كذلك يذكرُ العلّامة الطهرانيّ فيما يتعلّق بهذه المسألة، في كتابه القيّم «الشمس الساطعة» فيقول:
العلّامة الطباطبائي هو المشرف المباشر على البناء العلمي والمعرفي للعلامة الطهراني
وفي بعض الأحيان كانَ يُلقي علينا بياناتٍ عديدةً يشرحُ فيها أحوالَ العلماء العظام وأولياء الله، ويستعرضَ أنحاء المدارس العرفانيّة، وبالأخصّ فيما يتعلّق بأستاذه في المعارف الإلهيّة والأخلاق مدّة مكوثه في النجف، المرحوم سيّد العارفين وسند المتألهين، آية الله المتفرّد، السيّد الحاج الميرزا علي السيّد القاضي -رضوان الله عليه- وكانت له بيانات مفصّلة، تبعثُ في نفوسنا البهجة والسرور، وقد كانتْ مجالسنا معه تمتدّ أحياناً -علاوة على
