
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
27والتفريق الذهنيين، نعمْ، من الممكن للإنسانِ أنْ يكتسبَ الكثيرَ بواسطة طريق الباطن، ومن خلال انكشاف العوالم الغيبية، والوصول إلى مدارج العوالم العلوية وطيّ معارجها، وذلك بواسطة الرياضات الشرعيّة، وتهيئة الظروف المستوجبة لتزكية النفس، ولكن أنّى هذا من علم الإمام عليه السلام القائمِ على أساس الشهود، والذي هو نتيجة للتبدّل والتغيير الجوهري الكائن في نفسه، الناتج من السير في طريق الله، والوصول إلى حريم كبرياء الحق، والفناء التام والمطلق في الذات الأحديّة، وحذفِ جميع التعيّنات الماهويّة والبشريّة، واندكاكها في الذات الإلهية و الهوهوية المحضة، فلمْ يَعُدْ بشراً، وقَد فَقَدَ أوصافَه البشريّة، فِعلُهُ فعلُ الله، وكلامُهُ كلامُ الله، وسِرّ سويدائِهِ ليست سوى الله.
ومن خلال هذا البيان نصلُ إلى هذه النتيجة: وهي أنّ معرفة الإمام بتمام معنى الكلمة والحقيقة، وبنحوٍ مطلق، والوصول إلى كنه ذاته المقدّس، هو عينُ معرفة الله، وهو المعرفة الواقعيّة والحقيقيّة للذّات الأَحَديّة بتمامِ المعنى والحقيقة، لذلك قال المرحوم العلّامة الطباطبائي: إنّ معرفة الإمام غير متيسّرة إلا بواسطة طريق العرفان والسلوك إلى الله.
بناءً عليه، ومع التوجّه إلى المطالب السابقة، يتضّح الجواب عن السؤال الثاني.
