
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
25هذا الكلام يجرنا إلى نكتةٍ جديرةٍ بالتوقّفِ والتأمّلِ وهي:
أولًا: لماذا حَصرَ المرحوم العلّامة الطباطبائي طريقَ معرفةِ الإمام عليه السلام بخطّ العرفان وطريق السلوك إلى الله؟
وثانياً: كيفَ هو هذا الطريق؟ وبواسطة أيّ شخص يمكن أن يُجتازَ؟ وهل يمكنُ للإنسانِ أنْ يضعَ قدمه في طريق العرفان بمعزلٍ عن قائدٍ ومرشد، فيسلك إلى الله من تلقاءِ نفسه وسطَ كلّ هذه العقبات الكؤود، والمنزلقات الهائلة، ودونَ وجود عارفٍ خبيرٍ بهذا الطريق كان قد طواه واجتازه مسبقاً، أو لا يمكنه؟
وللإجابة عن السؤال الأوّل يبنغي أنْ يقال: إنّ معرفة الإمام عليه السلام على نحوين:
النحو الأوّل: المعرفة الإجمالية، أيْ معرفة الأب، الأم، الأولاد، الأخوة، الأخوات، كيفيّة حياته، ارتباطه مع سائر الأفراد، المقطع التاريخي الذي عاصره وعاش فيه، المسائل التي واجهها طوال حياته، ميزان علم الإمام بالنسبة لسائر العلوم والفنون، وذلك حسبَ رتبةِ المتتبِّع نفسه و سِعَتِه. كذلك معرفة كيفيّة مواجهته المسائل المختلفة المتطرّقة إليه طوال فترة حياته، وبكلمة واحدة:
