
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
21اليزدي، وحضرَ سنتين بحثَ الخارج عندَ المرحوم آية الله السيّد محمّد داماد، رحمة الله عليهم أجمعين.
وأمّا دروس الفلسفة والحكمة المتعالية والتفسير والفقه والحديث والعرفان النظري، فقد أكمَلَها في محضرِ الأستاذِ الفريد الذي لا مَثيل له، علّامة الدهر، الحكيم على الإطلاق، العارف بالله وبأمر الله، المرحوم آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي رضوان الله عليه.
فقد شرعَ ارتباطه بالمرحوم العلّامة الطباطبائي من خلال التّلمَذَة في دروس الفلسفة، وذلك حينما كانَ قد تجاوز مرحلة دراسة واكتساب العلوم الحوزويّة المتداولة، كان ذلك مقترناً مع بروزِ شغفه واندفاعه، وانجذابه إلى الصفات الملكوتية لهذا العظيم، واشتداد ظمئه إلى الارتواء من فيضان علوم التشيّع والولاية، والغوص في بحر معارفهما الحقّة، والتي كانتْ متجليّة في نفسه القدسية؛ فكان ذلك إيذاناً ببدءِ مرحلة جديدة من حياته العلميّة ونضوج بصيرته الباطنيّة، ليشخصَ أمامَ عينيه أفقٌ جديدٌ من المعارف الإلهيّة، يقوده إلى ناحية عوالم الغيب ومراتب الشهود.
الطبقات المختلفة للعلماء والمتلبسين بلباس العلم
ذاتَ يوم، يقول العلّامة:
قبل العزمِ على الذهاب إلى قمْ، والانخراط بالمجتمع العلمائي والارتباط مع المشتغلين بالعلوم الدينية، كانَ يخايلُني تصوّر أنّ تمامَ هؤلاءِ همْ منْ زُمرة الصلحاء
