
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
150إقامتها لغيره. وبالنسبة للإعلانات في المجتمع كان يقول: علينا أنّ نستفيد من كلمات الأئمّة المعصومين عليهم السلام بدلًا من الشعارات وكلمات العلماء الكبار، لأنّ كلّ ما لدينا هو من الأئمّة، وينبغي أن لا تؤثّر كلماتنا -لا سمح الله- سلباً على كلمات المعصومين عليهم السلام، وتؤدّي إلى التقليل من إشراقها وضياع قيمتها.
لقد أدّى سلوكه الحسن وجاذبيّته الأخلاقيّة والاجتماعيّة التي كان يتمتّع بها -مضافاً إلى إحاطته وإشرافه بزوايا نفوس الأفراد وإمكانيّة الوصول إلى كنه واقعيّتهم- إلى تأثّر الكثير من الناس بخُلقه الكريم وآثاره الوجوديّة. وكان يخاطب كلّ إنسان بمقدار سعته وظرفيّته على ما يقتضيه حاله، فكأنّه مسْتولٍ على تمام وجوده، وكأنّ المخاطب واضع نفسه تحت قدرته الولائيّة.
وكان يؤكّد في تمام كلامه على خدمة الناس ومداراتهم، والإيثار والإعراض عن الدنيا وشراك الشيطان، ونشر المحبّة والصفاء بين الأصدقاء والرفقاء والأخلّاء الروحانيّين، والمحافظة على المودّة والمحبّة داخل الأسرة. وكانَ يقول:
إنّ الأسرة اليهوديّة التي تعيش بمحبّة وأنس وودّ، أقرب إلى الله من عائلة تُعتبر من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام تعيش بصراع دائم وكدورة، كما أنّ الممرّض المسيحي
