
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
142موسى الرضا عليهما السلام، وأداء الدَّيْن الذي بعهدتي للأمّة الإسلاميّة.
لذلك، فقد شرع بتأليف دورة العلوم والمعارف الإسلاميّة، من حين هجرته إلى مشهد، ولثمه العتبة المقدّسة لحريم القدس الرضويّ صلوات الله وسلامه عليه. والله تعالى وحدَه الذي يعرف كمْ أعطى من اهتمام وسعي عظيم لهذا المشروع، وقد نشر آثاره الباعثة للحياة، بعيداً عن الطمع في حطام الدنيا والنظر إلى كلّ دنيّة، والحال أنّه كان مبتلى بشتّى أنواع المرض والبلاء؛ كانسداد مجاري المرارة وإجراء عمليّة جراحيّة لها، وتمزّق شبكية العين وإجراء عمليّة الماء الزرقاء، والإصابة ب" ديسك" في الظهر، وارتفاع ضغط الدم، والإصابة بروماتيزم المفاصل، وحصول ذبحة قلبيّة، وغيرها من الأمراض.
وقد قال له أحد أطبّائه يوماً:
قلّلْ من وقت عملك بعض الشيء، لحساب الاستراحة والترفيه، فأجابه:
إنّي على استعداد لفقد جميع أعضائي وجوارحي، لكنّي غير مستعدّ لتقليل سطر واحد ممّا أكتبه.
وقال يوماً:
قد استهلكت جسمي بمقدار أربعة أضعاف عمري.
