
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
118العظيم ومسيره في حياتهم السلوكيّة، ولم يحيدوا عن صراط الحقّ ومسير الصدق مع كثرة الضغوط وتوالي الشدائد.
ومن المسائل الأخرى التي كان المرحوم آية الله العلّامة الطهرانيّ يسعى للحفاظ عليها، الاهتمامُ بالمميزات البارزة في الثقافة الإسلاميّة وبالأخصّ مدرسة التشيّع، فكان يعتقد بضرورة الاجتناب -في مقام المحاورة والكلام- عن استعمال الألفاظ المشتركة بين المذاهب والأديان فضلًا عن تلك المشتركة بين الملل والنحل المختلفة، وكذلك عدم استعمال الألفاظ المختصّة بالمدرسة الشيعيّة في غير ما وضعت له، وذلك كي تظهر الأصالة الثقافيّة للإسلام، وتتألّق معالم مدرسة التشيّع بوضوح وجلاء، وتكون الألفاظ مشيرة إلى محتواها، فضلًا عن أنّه يسدُّ الطريقَ أمامَ المحرّفين وأصحابِ البدع الضالّة المضلّة وقطّاع طرق الدين والإيمان. فمثلًا كان يقول:
إنّ استعمال لفظ (نيايش) أي الدعاء مكان لفظ الصلاة هو استعمال خاطئ، لأنّ هذا اللفظ يشير إلى معنى عبادي مشترك بين جميع الأديان، وكلٌّ من هؤلاء يقوم يوميّاً أو أسبوعيّاً بأعمال وطقوس للتقرّب إلى الله تعالى تحت عنوان الدعاء، لكن لا يمكن أن يُطلق على فعلهم اسم الصلاة، لأنّ الصلاة بهذه الخصوصيّات، أمرٌ مختصّ
