
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
117شخص فاقد لمقام الثبوت أو الإثبات، ومن يطع هكذا إنسان فسوف يتحمّل المسؤوليّة أمام الله تعالى.
كما ومن الواضح جدّاً أنّ تحقّق مقام الإثبات -بناء على ما ذكره المرحوم العلّامة الطهرانيّ- لا معنى له إذا كان منقولًا بصورة خبر الواحد أو كان مصرّحاً به في الخفاء، فهذا مما يتعارض مع نفس مقام الإثبات. كما أنّ نفس المرحوم العلّامة الطهرانيّ لم ينصب أيّ وصيٍّ ظاهري له، بمعنى أنّه لم يتكلّم في هذا الموضوع أمام الملأ، ولم يترك فيه أثراً مكتوباً.
من المؤسف أنّ عدم التوجّه إلى هذا الأصل الحيويّ الهامّ، أوجبَ الانصرافَ عن الأصولِ والموازين المتقنة للعلّامة، وأدّى إلى تبدّل الحقائق والأصول المنقّحة في العرفان الأصيل إلى الأوهام والخرافات، وبعبارة أخرى أدّى إلى التنزّل عن المنهاج المنيع والممشى الرفيع لذاك العالم الكبير إلى التخيّلات والأوهام.
طبعاً، لا يخفى أنّ عدداً من تلاميذ هذا العارف العظيم الشأن استطاعوا -بواسطة التأسّي بمرام العلّامة الطهرانيّ وحفظ أصوله وأسسه الجليّة والمحكمة- أن يحافظوا على استقامتهم ويظفروا في الامتحان، ويحقّقوا ممشى ذاك الرجل
