
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
116تجدر الإشارة هنا إلى مسألة مهمّة جدّاً؛ وهي أنّه مع التوجّه إلى المطالب السالفة، وملاحظة أهميّة العلم واليقين بمرتبة الأستاذ والولي في مقام التربية والهداية، سوفَ تتمتّع جميعُ الأوامر والدساتير التي يطلقها الولي الكامل والأستاذ الواصل بحجّية ذاتيّة، لتكونَ شاهدة بدلالتها الطبعيّة والعقليّة (لا الوضعيّة) على صدق قوله وصحّة عمله. نعمْ يمكنُ أن يُعمد في بعض الموارد إلى الإثبات والاستعانة بالدلالة الوضعيّة لإتمام الحجّة من باب الاضطرار، نظير ما حدثَ في واقعة الغدير ونصب أمير المؤمنين عليه السلام وليّاً وخليفة وإماماً للمسلمين.
أمّا في غير هذه الصورة (عدم وصول السالك إلى الفناء الذاتي)، فلا بدّ أن تكون حجّية كلامه وتنجّز أوامره ونواهيه -مع التوجّه إلى عدم تحقّق مقام الثبوت- منوطة بتوسّط وليّ كامل، كأن يُصرّح في مقام الإثبات على وجه الملأ، أو أن يعمد إلى كتابة صريحة لا يشوبها أيّ إبهام أو إجمال. وقد أيّد المرحوم العلّامة الطهرانيّ هذا المطلب في كتابه" الروح المجرّد" صفحة ٤٥٦، حيث قال:
الوصاية قسمان: ظاهرية وباطنيّة. فالوصيّ الظاهري هو ذلك الذي يجعله الأستاذ وصيه أمام الملأ العام، فيكتب بذلك ويمضيه ويعلنه.
وفي غير هذه الصورة، لا يوجد أيّ مسوّغ لإطاعة أيّ
