
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
114العرفان. فلا مجال مدرسته ل: «هر چه ديدى دم مزن- عيش ما بر هم مزن»، «بنده چه دعوى كند حكم خداوند است»، «شرط، تسليم است ني راه دراز»
(لا تتفوّهنّ بكلمة عمّا رأيت، ولا تنغّص علينا عيشنا)، (فالحكم لله وليس للعبد شيءٌ من الأمر)، (فالشرط الأساسي هو التسليم، لا طول مدّة السير).
ففي مدرسة العلامة الطهرانيّ لا مجال لالتزام الصمت وإظهار السكون وإطراق الرؤوس وثنيها إلى الصدور، وإحالة الصحّة على الحكمِ الخاطئ والمخالف، وعدم الرويّة وعدم التدقيق، والوقوع في توجيه الأفعال المحرّمة المشينة، وتنزيل أعمال الأناس العاديين منزلة ما يصدرُ عن العصمة الذاتية لرسول الله والأئمّة الأطهار، وإيقاع الخلق الحيارى في شراك الغواية والضلال.
في عرفان العلّامة الطهرانيّ -وكما هو واضح من كتبه المدوّنة- ينحصرُ الميزان القيمي بالنسبة إلى صحّة أو عدم صحّة مسير السالك، بخصوصِ الموازين الحكميّة والعقليّة والشرعيّة المسلّمة من مصدر الوحي، دون الاعتماد على المنامات والمكاشفات والتخيّلات الموهومة، فلا يحصدنّ السالك منها سوى الوقوع في المهالك وشباك الأبالسة والانحراف عن مسير الحقّ.
