
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
113وكان يقول:
إنّ أولئك الذين يأتون لزيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام بالسيّارة، عليهم أن لا يقصدوا زيارة أحد من العلماء العظام في طريقهم، أمثال بايزيد البسطامي والشيخ أبو الحسن الخرقاني والشيخ فريد الدين العطّار في نيشابور، والحكيم السبزواري في سبزوار، وذلك لأنّ زائر علي بن موسى الرضا يجب أن يتوجّه فقط وفقط إلى شخص الإمام، ويغضّ الطرفَ عن كلّ أحدٍ سواه، فإنّهم جميعاً فانون في ذاته وولايته عليه السلام، هذا فضلًا عن أنّ زيارة علي بن موسى الرضا موجبة للثواب الأكثر بآلاف المرّات من زيارة المزارات الموجودة على طريق الزائر.
إنّ العرفان في مدرسة العلّامة الطهرانيّ قائمٌ على أساس البرهان واليقين، وهذان شرطان أساسيّان لصحّة الطريق واستقامة مسير السالك. وكانَ يسعى دائماً لإثبات صحّة طريق أستاذه السيّد الحدّاد بالموازين العقليّة والشرعيّة، وكان يتجنّب دعاوى الصوفيّين الفارغة، والخالية عن المضمون، والمفتقرة إلى العلم والبرهان.
إنّ عرفانَ العلّامة الطهرانيّ يتّسع لجميع النفوس البشريّة؛ العالم والجاهل، المسلم وغير المسلم، الحكيم والفقيه، الطبيب والكاسب، فقد جعل هؤلاء جميعاً مُلزمين بقبول هذا
