
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
111بين أن يُقدّر الله شفاء هذا المريض أو موته، فكلاهما واحد.
وكان العلّامة الطهرانيّ كأستاذه في مسألة التوحيد، لم يكن يرتضي أبداً أن يُبدّل مسألة التوحيد بأيّ أمر آخر مهما كان الثمن، وحيثُ كان يرى حقيقة الولاية بالحمل الشائع هي عين واقعيّة التوحيد، وأنّ حقيقة التوحيد الخالص متجلّية في شخص المعصوم عليه السلام، جعل محوريّة تربيته السلوكيّة لتلاميذه قائمة على أساس معرفة حقيقة الإمام عليه السلام وإدراك واقعيّتة، والتحقّق بحقيقة ولايته، كما قال العارف العظيم الشأن، ابن الفارض المصري:
عَلَيْكَ بِها صِرْفاً فإنْ شِئْتَ مَزجَها *** فَعَدْلُكَ عَن ظَلْمِ الحبيبِ هُوَ الظُّلْمُ۱ (أي عليك أن تدرك حقيقة ذات الأحد ومبدأ الوجود مباشرة، وإذا أردت أن تمزج هذه الحقيقة بمظهر من مظاهر التعيّن، فلا ينبغي لك أن تتنازل عن لُعابِ ثغرِ الحبيب وتتوجّه إلى غيره).
يقول المرحوم السيّد القاضي:
إنّ المقصود من لُعاب فمِ الحبيب هنا هم الأئمّة المعصومون عليهم السلام.
- ديوان ابن الفارض، قافية" الميم".
