
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
110والنجوم والجنّ، كما أنّه لم يشجّع تلاميذه على الإقدام على هذه الأمور، بل كان يعتبر الاشتغال بها من الأمور المخلّة بالطريق، والموجبة لإتلاف الوقت والعمر، وضياع رأسمال السالك ووجوده.
لقد بلغَ العلّامة الطهرانيّ ما بلغَه من العلوّ والرقيّ في التجربة الثانية، بعناية هكذا إنسانٍ سالكٍ راقٍ متعال، ومع اجتماع هذين الأمرين، وُلدَ هذا التجلّي وأينعت الثمرة، والتي كانت عبارة عن إتقان جميع الأمور وإحكامها على أحسن وجه وأرقى سبيل.
تتركّز طريقة العلّامة الطهرانيّ في التربية حول الاتجاه نحو التوحيد فقط، ولم يكن يستحسن طرق بعض العلماء كالمرحوم آية الله الحاج الشيخ حسين علي النخودكي الأصفهاني أعلى الله مقامه، الذي كان يستفيد من قراءة الأذكار والأدعية فضلًا عن بعض التصرفات، لشفاء المرضى ورفع المشاكل ومساعدة المحتاجين. وكان يقول:
على العارف أن لا يسعى وراء تغيير مشيئة الحقّ تعالى المتنزّلة في جميع مراتب الظهور والمظاهر المختلفة، وعليه أنْ لا يضعَ نفسه باختيار عوامّ الناس ويعمل بناء على ما تمليه ميولهم وأهواؤهم، حيث يتحرّكون غالباً بدافعِ عقولهم الضعيفة والناقصة، مخالفين المشيئة والمصلحة الحكيمة اللامتناهية لذات الحقّ تعالى. والحال أنّه لا فرق
