
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
108المزجاة فليسوا مطّلعين على حقائق الأمور بشكلٍ واف، ومسألة البداء المذكورة في القرآن والروايات تشير إلى هذه الحقيقة.
لقد كانتْ صلابةُ العلّامة الطهرانيّ في طريقتهِ وممشاه، وإتقانُه إلى الحدّ الذي لم يكنْ معه أيّ مجالٍ للتنازل عن التوحيد والولاية إلى الكثرات والنشأة السفلى، فهذه الصلابة وذاك الإتقان هما نتيجة التجربتين الحياتيّة والعلميّة المتميّزة والراسخة في وجوده المبارك:
التجربة الأولى: التبحّر في العلوم الحِكَميّة والفلسفيّة والعرفان النظري، والوصول إلى سرّ الحياة ومبدأ الوجود عن طريق البرهان والدليل، واعتبار هذه المسألة أصلًا مسلّماً في النظام التربوي وتكامل النفوس. وكذلك مهارته في تأيّيد ما توصّل إليه من علوم عرفانيّة وفلسفيّة وتكميله بواسطة تضلّعه في منابع الوحي وتبحّره في كلمات المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين. وفي الحقيقة إنّ الاستعداد الذاتي لهذا الرجل العظيم وتهيُئِه إلى تلقّي الأصول والمباني المتقنة -كما صرّح العلّامة الطباطبائي مراراً قائلًا له، لا يمكنني أن أجيب على أسئلتك أثناء الدرس- هذا من جهة، واستفادته من أستاذ الكلّ دون استثناء، وعلّامة دهره العلّامة الطباطبائي -رضوان الله عليه- في دروس الحكمة والتفسير وفقه الحديث، واستفادته كذلك من سائر أساتذته العلماء من جهة أخرى،
