
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
106يا بنَ رسولِ الله! ما مَعرفةُ الله عَزّوجَلّ؟ فقالَ: معرفةُ أهْلِ كُلّ زمانٍ إِمامهُ الذي يجبُ عليهِم طاعَتَه۱.
ولذا كانَ كأستاذه المرحوم الحدّاد؛ لمْ يتحدّث في مجلسٍ خاصّ أو على منبر عامّ عن الرؤية الظاهريّة للإمامِ بقيّةِ الله أرواحنا فداه، أو عن علامات وكيفيّة ظهوره، أو حتّى لم يكنْ يتعرّض لنقل هذه المطالب عن الآخرين، كما أنّه لم يوجّه الناس إلى الاهتمام بنشأته الظاهريّة سواء المعنويّة أو الباطنيّة، بل كان جلّ اهتمامه وهمّه في الوصول إلى حقيقة النفس المباركة للإمام عليه السلام، والارتواء من نبعِ ماءِ المعين للولاية المطلقة للمعصوم.
ومن الضروري جداً الإشارة إلى هذا المطلب هو: أنّ نظام عالم الشهادة، وبعبارة أخرى، عالم الملك، قائم على أساس نظام العليّة والأسباب والمسبّبات، وكل ما يحدث في هذا العالم، فمن جهة النزول العلّي والمعلولي، لا بدّ وأنْ يتجاوز مراحله الوجوديّة ضمن سلسلة العلل والمعلول وعوالمهما، حتّى يمكنه التعيّن ضمن صورة معيّنة في هذا العالم، وإلّا فمن المحال أن يتجلّى في هذه النشأة متجاوزاً التدرّج في النظام التكويني للتحقّق والوجود بداهة استحالة الطفرة، وحينئذٍ، فمع الالتفات إلى وجود تصادمٍ بين سلسلة
- لمعات الحسين، الطبعة الثانية، ص ۱۱.
