
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
100الدنيويّة الأخرى، وكان يساعدهم في حلّ مشاكلهم هذه، وهذا الشخص متديّن جدّاً وملتزم بالصلاة، وليس لديه أيّ تساهل في أداء الواجبات الدينيّة كالحجّ مثلًا، والحكومة تحترمه لأجل صدقه وأمانته وحسن عمله ولا تردّ له طلباً، وقد ذهبتُ بنفسي إلى منزله وحضرتُ مجالس العزاء عنده، وقرأتُ العديد من القصائد في رثاء أهل البيت عليهم السلام ومدحهم، والحاصل أنّ منزله مليء بالعلماء والمتديّنين والأخيار. وكلّ من يأتي إلى بيته لا يرجع إلا بقضاء حاجته وحلّ مشكلته".
وكان العلّامة الطهرانيّ مطرقاً برأسه إلى الأسفل يستمعُ إليه، وحينما انتهى من كلامه رفعَ رأسه وقال:
أمينُ الخائنين خائن، إنّ خيانة هؤلاء وجنايتهم ليست أقلّ من الراعين للكفر والنفاق، والمباشرين للظلم والتعدّي، وإنّ بقاء الجهاز الظالمم واستمراره، بحاجة إلى وجود أمثال هؤلاء الأشخاص؛ (وجيه القوم والشعب) والمتظاهرين بالصلاح والتديّن، والمتعبّدين بالشرعيّات، المتخلّقين بالأخلاق الحسنة والمتظاهرين بمحبّة الناس، حتى ينخدعَ الناس بالظواهر الحسنة والمظاهر الشرعيّة، فتنجذب إليهم عقولهم وقلوبهم، وفي النهاية يعتبرون أنفسهم أنّهم هم المحامون عن الإسلام، والرافعون لواءه والمدافعون عن حريم العلماء والمتشرّعين، والعاملون
