
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
15سُبحانَك! أيُّ عينٍ تقومُ نصبَ بهاءِ نورك، وتَرْقَى إِلى نورِ ضياءِ قُدرتِك؟! وأيّ فهمٍ يَفهمُ ما دونَ ذلك إلّا أبصارٌ كشفتَ عنها الأغطية .. وهتكتَ عنها الحجبَ العَميّة! فَرقَتَ أرواحُها إلى أَجنحَة الأَرْواح .. فناجَوك في أَركانك .. وَوَلجوا بينَ أَنوار بهائِك .. ونَظروا مِنْ مُرتقى التُّربَةِ إلى مُسْتَوَى كِبريائك .. فسمّاهم أَهلُ الملكوت زوّاراً .. ودَعَاهُم أَهلُ الجبروتِ عُمّاراً ۱.
في الوقت الذي شاءَ مُدوِّنُ التّقدير، ومَدبّرُ المشيئة المُتقنة، ومُنشِئُها حَسبما تقتضيه حِكْمَتُه البالغة رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى٢ أنْ يكشفَ النّقاب عن الطّلعة المنوّرة للحكيم المؤدّب، والعارفِ الكامِل، والسالكِ الواصِل، الحكيمِ الأَوحد، الفقيهِ الثّبت، حَضرةِ العلّامة آية الله الحاج السيّد مُحمّد حسين الحسيني الطهرانيّ -قدّسِ الله نفسه ونوّر ترابَ قبره- أُحيلت هذه المهمّة إلى القلمِ الخاوي، القاصرِ عن البيان، والحالُ أنّ مؤلفاتِه الثمينةَ تمثّلُ شهادةً صادقةً، وبُرهاناً قاطعاً يشهدُ على مراتبِ تَوحيدِهِ ومَدارجِ يَقينِهِ: فالشّمْسُ خيرُ دليلٍ عَلى الشّمْسِ .. إلّا أنّ سُلَيمانَ المعرِفةِ لمْ يَتعيّر مِنْ هَديّة نمَلَتِه .. ويوسفُ كِنعانَ لمْ
- بحار الأنوار، الجزء ٢٥، صفحة ٣۰.
- سورة طه (٢۰) ذيل الآية ٥۰.
