انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حريم القدس

مقالة في السير و السلوك

0

وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.

حريم القدس

28
  • يعني: إنّ الله خلق السماوات والأرض بالحقّ، ولم يخلقها صدفةً ولا عبثًا أو بلا غايةٍ ولا هدفٍ، ولم يخلقها على أساس التخيّلات والأوهام والاعتبارات كما يفعل عامّة الناس في مصنوعاتهم، وإنّ في ذلك دلائلَ للمؤمنين على حقيقة التوحيد في جميع مراتب الذات والاسم والفعل.

  • قانون العليّة: المعلول يتّصف بصفات العلّة ولكن بنحوٍ أضعف

  • إنّ ظهور وبروز حقيقة الوجود في الأسماء الكليّة، ثمّ منها في الجزئيّات والمصاديق الخارجيّة يُوجب اتّصافها بنفس هذا الوصف، ومقتضـى قانون العليّة هو تجلّي العلّة في ماهيّة المعلول، وبالنتيجة اتصاف المعلول بصفات العلّة في رتبة أدنى وبنحوٍ أضعف وأخفّ. 

  • ولمّا وصف الله سبحانه وتعالى ذاته بأنّه الحقّ كما صرّح به في العديد من الآيات وبعباراتٍ مختلفةٍ مثل قوله تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ}۱ فكذلك الموجودات المتدلّية منه والمرتبطة بذاته أيضًا، هي الأخرى تتّصف بأنّها حقٌّ وواقعيّةٌ؛ وهذه الواقعيّة والحقيقة ليست سوى واقعيّته وحقيقته التي تمثّل حقيقةً واحدةً مشككةً، لا مستقلةً في عرض حقيقةِ حضرة الحق. 

  • الطريق الأقرب إلى إرادة الله، أقرب وأسرع في الوصول

  • بناءً على ذلك، فإنّ حقيقة كلّ ظهورٍ وتجلٍّ ـ سواءً في وجوده أم في مسيرة رشده وتكامله ـ ترجع إلى استناد هذا الظهور والتجلّي إلى ذات الباري وإرادته ومشيئته سبحانه وتعالى؛ وكلّما اقتربنا من إرادة حضـرة الحقّ ومشيئته واختياره في كيفيّة السلوك العملي في طريق التكامل وإيصال الاستعدادات إلى فعليّتها، كان ذلك الطريق وذلك السلوك مقرّبًا أكثر، وأجدر بالوصول. 

    1. سورة الحج (٢٢)، الآية ٦٢.