
حريم القدس
مقالة في السير و السلوك
وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.
حريم القدس
95الزمان ونابغة العصر حضـرة الأستاذ العلاّمة المرحوم السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ التبريزي قدّس الله أسرارهم الزكيّة.
شكر الله مساعيهم الجميلة، ورزقنا من علومهم، وجعلنا من تابعيهم في القول والعمل بمحمّد سيّد المرسلين وبوصيه أمير المؤمنين وبالأئمّة الأوصياء من ذريته سلام الله عليهم أجمعين».۱
لقد كان هؤلاء من العظماء الذين خطَوا في طريق السير والسلوك إلى الله بعد إحرازهم لأعلى وأرقى مراتب العلوم الظاهريّة، وغضّوا الطرف ـ بعزمٍ متينٍ وإرادةٍ ثابتةٍ ـ عن الملذّات الدنيويّة والأهواء النفسيّة، وحطّوا رحالهم ونصبوا خيامهم في حريم القدس وحرم حضـرة المحبوب.
كما أنّه قال عن آية الله العظمى السيّد أحمد الكربلائي رضوان الله عليه:
«وأما فيما يتعلّق بالعلم والفقاهة والتضلّع في العلوم الرسميّة، فيكفي ترشيحه للمرجعية العليا للشيعة حينما كان في الأربعين من عمره، وقد أقرّ الجميع بنبوغه العلمي وتقواه من الناحية الروحيّة، ولكنه لم يكن يقبل أن يُفتي، ولا أن يكتب رسالةً عمليّةً، بل امتنع حتّى عن إقامة صلاة الجماعة في الملأ العام، وهذا ما فعله أيضًا كلّ من الأستاذ القاضي والأستاذ العلاّمة الطباطبائيّ رضوان الله عليهم أجمعين»٢.
- توحيد علمي وعيني (فارسي)، ص ٢۱٣ و ٢۱٤، ونلفت عناية القارئ الكريم إلى أنّه تمّ تعريب الاقتباس السابق بأكمله، ما عدا الفقرة الأخيرة باللون الغامق، فهي عين عبارة العلّامة قدّس سرّه. (م)
- توحيد علمي وعيني (فارسي)، ص ٢٣.
