
حريم القدس
مقالة في السير و السلوك
وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.
حريم القدس
88خوش بود گر محك تجربه آيد بميان *** تا سيه روى شود هر كه در او غش باشد [يقول: ليس «نقد» الصوفي جميعه صافيًا نقيًا وما أكثر «الخرق» التي تستحق أن تأكلها النيران!!
وحبّذا لو يأتي محكّ التجربة، لكي يَسوَدَّ وجه كلّ كاذبٍ منافقٍ غشّاشٍ].
ويقول أيضًا:
صوفي نهاد دام وسر حقه باز كرد *** بنياد مكر با فلك حقه باز كرد بازى چرخ بشكندش بيضه در كلاه *** زيرا كه عرض شعبده با اهل راز كرد فردا كه پيشگاه حقيقت شود پديد *** شرمنده رهروى كه عمل بر مجاز کرد حافظ مكن ملامت رندان كه در ازل *** مارا خدا ز زهد ريا بى نياز كرد [يقول: لقد نصب الصوفيّ فخًا وأعدّ الأوعية؛ يُريد المكّار أن يُخادع الأفلاك.
إنّ مكر السماء سيغلبه، لأنّه يُمارس الشعوذة على أهل السرّ.
وغدًا عندما يظهر مقام الحقيقة، سيخجل الذي بنى عمله على المجاز.
لا تلم يا حافظ المحتالين؛ وذلك لأنّ الله جعلنا من الأزل أغنياء عن زهد الرياء والدجل].
ثالثًا: متى يكون العرفان والتصوّف شيئًا واحدًا؟
ولذا يرى العديد من أهل الفن أنّ مِصداق هذين العنوانين (العارف والصوفي) واحدٌ؛ وذلك بمعنى أنّ المراد من «العرفان» إن كان هو الإدراك الشهوديّ لذات الحقّ المُقدّسة والفناء بالله والبقاء بالله، فإنّ إطلاق لفظة
