انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حريم القدس

مقالة في السير و السلوك

42٬772

وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.

حريم القدس

77
  • نحوٍ وأكمله، أو المرحوم الأخوند ملا حسين قلي الهمداني أستاذ الشيخ الأنصاري في الأخلاق۱ والمرحوم السيّد أحمد الكربلائي، وأستاذ الكلّ في الكلّ آية الله السيّد علي القاضي، والعلاّمة الطباطبائيّ والعلاّمة الطهرانيّ، والذين كانوا جميعهم من الفُقهاء العظام وأصحاب المقام العالي وأبطال ميدان التحقيق والتدقيق والمشار إليهم بالبنان من حيث الغزارة العلميّة والنبوغ الفكري، كيف يُمكن أن يُتوقّع من هؤلاء أن تكون مشاهداتهم ومكاشفاتهم على خلاف موازين ومباني الشـريعة، و لا يحصل لهم إطلاع على صحّتها وسقمها؟!

  • وكيف يكون استنباط مجتهدٍ عاديٍّ موردًا للقبول وحائزًا على الحجيّة؟ أمّا العلم واليقين بصحّة المدركات والواردات القلبيّة والمكاشفات 

    1. كان الشيخ الأنصاري قدّس سرّه يتردّد زمن حياته على السيّد علي الشوشتري قدّس سرّه بنحوٍ منتظمٍ، وكان يأخذ منه الدستور السلوكي، و من ناحيةٍ أخرى كان السيّد علي الشوشتري يحضر درس المرحوم الشيخ مرتضـى الأنصاري من باب الأدب والاحترام لا من باب الدراسة، ولكنّه لم يكن ينبس ببنت شفة أثناء الدرس، وكان أغلب الحضور لا يعرفون من هو هذا السيّد، إلّا أنّهم كانوا يرون كيف كان الشيخ الأنصاري يقدّره ويحترمه، وبعد ارتحال الشيخ، جاء بعض الأفراد الذين كانوا مرتبطين بالشيخ الأنصاري قدّس سرّه، وكانوا يعرفون في الوقت ذاته مقام السيد علي الشوشتري إلى السيد، وطلبوا منه أن يحلّ مكان الشيخ ويكمل الدرس. 
      وكان من بين تلامذة الشيخ الأنصاري الذين يحضرون درسه الآخوند المولى حسين قلي الهمداني حيث كان يدرس عنده ويستفيد من درسه في الفقه والأصول، وكان الآخوند الهمداني من تلامذة السيّد علي الشوشتري السلوكيّين أيضًا، وقد أوصى السيّد علي الشوشتري الشيخَ الأنصاريَّ وأمره في ذلك الزمان ضمن توصياته له بأن يرجع إلى الشيخ حسين قلّي الهمداني ويراوده ويستفيد منه، ومن هنا يمكن القول: إنّ الشيخ حسين قلّي كان أستاذًا سلوكيًّا للشيح الأنصاري في نفس الوقت الذي كان تلميذًا له في الفقه والأصول، وكان الأستاذ السلوكي والواقعي لكليهما في نفس الوقت هو السيّد علي الشوشتري قدّس الله أسرارهم جميعًا. (م)
/ 22