
حريم القدس
مقالة في السير و السلوك
وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.
حريم القدس
66والقصاص وما شابهها متكافئةٌ رتبةً وصعوبةً مع الحقائق الواردة عن أهل بيت العصمة في معارف المبدأ والمعاد؟! بأيّ نوعٍ من المعرفة وبأيّة درجةٍ من الإدراك يمكن أن تُفهم الروايات والنصوص المأثورة عن مولى المتّقين وأمير المؤمنين عليه السلام في «نهج البلاغة» ، التي تتعرّض لأوصاف ونعوت حضـرة الحقّ وكيفية ارتباط الأشياء وتعلّقها به في عالم الوجود؟! وكذلك الأحاديث الواردة في هذا المجال عن أولاده الكرام أئمّة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؟! هل يمكن إدراكها بنفس هذا المستوى العرفيّ والعامّي من المعرفة؟!
بأيّ معيارٍ وبأيّة مرتبةٍ علميّةٍ يمكن أن تُدرَك الآيات القرآنيّة التي تتناول توحيد ذات الله وصفاته؟ فإذا همّشنا واستبعدنا صناعة البرهان والمفاهيم الفلسفيّة عن دائرة إدراك الحقائق القرآنيّة، فبأيّ نوعٍ من أنواع المعارف الدينيّة ـ سواءً المعرفة الفقهيّة منها أم التاريخيّة أم التفسيريّة ـ يمكن الوصول إلى كنه حقائق هذه الآيات؟! وحينئذٍ هل يمكن للفقهاء الذين لم يطّلعوا على شيء من المفاهيم والدروس الفلسفية أن يوضّحوا ويشرحوا معنى قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ}۱ أو الآية: {هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ}٢ أو الآية: {وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ}٣أو الآية الشريفة: {لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ}٤؟
- سورة الحديد (٥۷)، مقطع من الآية ٤.
- سورة الحديد (٥۷)، مقطع من الآية ٣.
- سورة الزخرف (٤٣)، مقطع من الآية ۸٤.
- سورة الأنبياء (٢۱)، صدر الآية ٢٢.
