انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حريم القدس

مقالة في السير و السلوك

42٬772

وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.

حريم القدس

62
  • الأوحد في ركوب عرصة التحقيق، لم يكن لأيّ مدرسةٍ أخرى حتّى الآن القدرة على مواجهة أو معارضة أصوله ومبانيه، وكلّ مدارس الدنيا العلميّة والفلسفيّة والمعرفيّة يجب أن تُخضع رأسها مستسلمةً لساحة هذه العتبة المقدّسة، لتقطف من عناقيد علومه الإلهيّة وخصلها. 

  • استمداد الملّا صدرا فلسفته من الذوات المقدّسة لأهل البيت عليهم السلام

  • إنّ صدر المتألّهين الشيرازي من حيث كونه فقيهًا عالي المقام، ومفسّرًا عظيم الشأن، ومحدّثًا خبيرًا في تضاعيف الروايات، ومتبحرًا في متون الوحي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام، والأهم من ذلك أنّه كان رجلًا نزيهًا ومسلّحًا بالتهذيب النفساني والأدب السلوكي والمراقبة والمكاشفات الروحانيّة، وحائزًا للحالات الروحيّة والمعنويّة، وعلى رأس كلّ تلك الأمور كان رجلاً متولّياً بكلّ وجوده لأهل بيت العصمة والطهارة، وفي نهاية الخلوص والصدق والتسليم لهم؛ وقد استطاع بعنايات الذوات المقدّسة للمعصومين عليهم السلام والتوسّل الدائم والمستمر بساحة القدس للأئمّة الأطهار، والسكن بجانب السيّدة المطهرة حضـرة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، والاستمداد من الروح المقدّسة لسيدة كلا العالمَين، مادًّا يد الحاجة نحو عناياتها وبركات نفسها الملكوتيّة؛ واستطاع بذلك أن يجعل الفلسفة الإسلاميّة منطبقةً مع جميع موازين الوحي، ومنسجمةً مع الكلمات الواردة من أولياء الأمر، فاعتلت مباني الفلسفة لتتربّع على آخر قُلةٍ من القلل الرفيعة للمعرفة والفهم، فكانت ثمرة هذه الولاية والتوسّلات بهذه العتبة المقدّسة عبارةً عن النتائج الربانيّة والملكوتيّة لفكره الرشيق، والواردات الإلهية النازلة على قلبه المنوّر وضميره المضيء. 

  • حديث الملا صدرا الشيرازيّ عن كيفيّة هداية الله له وإرشاده إيّاه. 

  • وفي هذا المجال يُشير الملا صدر الدين الشيرازي بقلبٍ مطمئنٍّ ويقينٍ رفيعٍ وضميرٍ هادئٍ منوّرٍ بالأنوار الإلهيّة إلى هذه النعمة العظمى والفلاح 

/