انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حريم القدس

مقالة في السير و السلوك

42٬772

وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.

حريم القدس

60
  • الجواب الثالث: أنّ فيه سدّاً لطريق التكامل وتعريضه لمستنقع الشبهات

  • ففي منهج «التفكيك»: بدلًا من الاستفادة من العقول للاستنارة من المبادئ المنفصلة والاتصال بعالم الأنوار، يُدعى إلى تعطيل العقل وإبطاله واضمحلاله وخموله؛ وبالتالي الاكتفاء بذلك الاعتقاد البسيط والابتدائي بالصانع الأوّل وبمبادئ عالم الخلق وبإرسال الرسل، فيسدّون بذلك طريق العروج إلى مدارج الكمال وارتقاء القُلل الرفيعة للمعرفة ومراتب الفعليّة بشكلٍ تامٍّ! ولكنْ لنا أن نسأل حينئذٍ: ما هي قيمة المعرفة الإنسانيّة والطاعة والانقياد العمليّين فيما لو كانت ستتزلزل أمام الشبهات أو تنهار عند طروّ اعتراضٍ أو إشكالٍ واحدٍ، فتمسي هباءً يذروه الرياح؟!

  • إنّ تعطيل العقل والبراهين الفلسفيّة على حقائق عالم الوجود، في مدرسة «التفكيك»، يعني عمليًّا الحكم بلغويّة هذه الظاهرة الإلهيّة العجيبة في ناموس عالم التكوين وعبثيّتها؛ تلك الظاهرة التي تستطيع أن توصل النفس الناقصة والروح الآدميّة المتحيّرة من حضيض الذلّة والجهالة والتوهُّم والتخيّل إلى أعلى مراتب اليقين والمعرفة والإدراك الواسع لأسرار عالم التكوين ونظام الخلق ومبادئه.

  • الدعوى الثانية:‌ رفض الفلسفة لنشأتها عند اليونان

  • إنّ تعطيل الفلسفة والحكمة المتعالية ـ تمسّكًا بتلك الحجّة الواهية وهي أن نشأتها كانت في أحضان مدرسة اليونان القديمة ـ كاد أن يكون وصمة عارٍ من شأنها أن تلوّث ثوب الطهر والعصمة للشـريعة الإسلاميّة.

/ 0