انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حريم القدس

مقالة في السير و السلوك

42٬772

وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.

حريم القدس

59
  • هل كلام رسول الله عندما يقول: إنّ معيار قرب كلّ إنسان إلى الله هو بمقدار مرتبة فهمه ومعرفته للّه عزّ وجلّ۱،‌ إشارةٌ إلى هذه العقول الناقصة؟! وإلى هذا الفهم القاصر والمعرفة العاميّة للأشخاص العاديّين؟!

  • الجواب الثاني: مخالفة هذه الدعوى لما وردنا عن الشارع المقدّس

    1. إشارة إلى ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم حيث قال: «يَا عَلِيّ! إذا تَقَرَّبَ النَّاسُ إِلَى خَالِقِهِمْ بِأنْوَاعِ البِرِّ، فَتَقَرَّبْ أنْتَ إِلَيْهِ بِالعَقْلِ حتى تَسْبِقَهُمْ». (راجع:‌ الوافي، ج ۱، ص۱۰۱ و۱۰٢)؛ وقد أورد الغزّاليّ في «إحياء العلوم»، ج ٣، ص ۱٤ هذا الحديث: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إذَا تَقَرَّبَ النَّاسُ إلَى اللهِ تَعَالَى بِأَنْوَاعِ البِرِّ، فَتَقَرَّبْ أَنْتَ بِعَقْلِكَ». وُروي في «إحياء العلوم» ج ٣، ص ٣٥٣، عن أبي‌ الدرداء: «إنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ وَيَحِجُّ وَيَعْتَمِرُ وَيَتَصَدَّقُ وَيَغْزُو في سَبِيلِ اللهِ وَيَعُودُ المَرِيضَ وَيُشَيِّعُ الجَنَائِزَ وَيُعِينُ الضَّعِيفَ، وَلَا يُعْلَمُ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: إنَّمَا يُجْزَى عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ.
      وَقَالَ أنَسٌ: أُثْنِيَ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ‌] وَ سَلَّمَ فَقَالُوا خَيْراً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [وآلِهِ‌] وَ سَلَّمَ: كَيْفَ عَقْلُهُ؟! قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَقُولُ مِنْ عِبَادَتِهِ وَفَضْلِهِ وخُلْقِهِ؟ فَقَالَ: كَيْفَ عَقْلُهُ؟؛ فَإنَّ الأحْمَقَ يُصِيبُ بِحُمْقِهِ أعْظَمَ مِنْ فُجُورِ الفَاجِرِ، وَإنَّمَا يُقَرَّبُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ. 
      وينقل العلّامة الطهراني قدّس سرّه في كتابه «معرفة الإمام»، ج‌٥، ص: ۱۷۷ روايةً تناسب هذا المعنى عن العلامة الأميني في كتابه الشـريف «الغدير» : في كتاب زيد الزَرَّاد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «يَا بُنَيّ اعرف مَنَازلَ شيعَة عَليّ على قَدر روَايَتهم وَ مَعرفَتهم، فَإنَّ المَعرفَةَ هيَ الدّرَايَةُ للرّوَايَة؛ وَ بالدّرَايَات للرّوَايَات يَعلُو المُؤمنُ إلى أقصَى دَرَجَة الإيمَان. إنّي نَظَرتُ في كتَاب عَليّ عليه السَّلَامُ فَوَجَدتُ فيه: إنّ زنَةَ كُلّ امرئٍ وَقَدرُهُ مَعرفَتُهُ؛ إنّ اللهَ يُحَاسبُ العبَادَ على قَدر مَا آتَاهُم منَ العُقُول». (م)
/ 0