انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حريم القدس

مقالة في السير و السلوك

42٬772

وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.

حريم القدس

57
  • وقلّلوا من فائدته، وأنكروا هذا الأصل المسلّم في نظام خِلقة الإنسان، وأودعوه في دائرة النسيان، وأخرجوه من حيّز الانتفاع. 

  • إنّ مدّعي هذا النهج المُنحرف، فضلًا عن كونهم لا يمتلكون حتّى طرفًا من المباني الفلسفيّة والقياسات البرهانيّة العقليّة ولم يشمّوا حتّى رائحتها، هم كذلك عاجزون حتّى في العلوم الإسلاميّة الأخرى عن الوصول إلى المعرفة الصحيحة وإدراك حقائق الشـرع المبين، فهم بعيدون كلّ البعد عن الفهم الصحيح. 

  • الدعوى الأولى: مجال العقل هو المعرفة السطحيّة في العقائد فقط

  • يَعتبر هؤلاء أنّ مجال العقل مختصٌّ بالأمور الجزئيّة، وأنّ العقل إذا وصل إلى معرفةٍ ابتدائيةٍ سطحيّةٍ للمبدأ الأعلى (الله تعالى) ، ولنبيّه الأكرم، فإنّ دوره قد انتهى، وينبغي أن يُترك نسيًا منسيًّا بعد ذلك، إذ لا أثر له بعد ذلك في تكامل البشـر والدرجات المعنويّة ولا في السلوك العلمي والاعتقادي للإنسان.

  • هذا المنهج هو مثل الأشاعرة الذين جعلوا معيار الحجيّة وملاكها مبنيّاً على أساس التعبّد فقط لا غير، دون أيّ نوعٍ من أنواع الفهم والإدراك والشعور نحو القضايا والمفاهيم الراقية للمعرفة وعالم الوحي والتشريع. 

  • الجواب الأوّل:‌ هذا المنهج يفقد العبادة روحها وباطنها.

  • ففي هذا المنهج يكون مقدار معرفة الإنسان للمعارف الإلهيّة وللذات المقدّسة للحقّ محدودًا فقط بإدراك التكليف العاميّ، والقيام بالأعمال الظاهريّة لا غير؛ وليس هناك أيّ التفاتٍ أو اهتمام بتوجّه الإنسان نحو الحقيقة وباطن العبادة، التي هي الرابط الذي يربط الإنسان بذات الله المتعال، تلك الحقيقة التي تتشكّل من واقعيّة العبوديّة وخضوع العبد في مقام الطاعة والانقياد للمولى ولربّ الأرباب، والتي لا تحصل بدون الإدراك الصحيح والمعرفة الواقعيّة للمولى،

/ 0