انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حريم القدس

مقالة في السير و السلوك

42٬772

وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.

حريم القدس

54
  • فهذه المرحلة التي يشير إليها الإمام عليه السلام هي عبارةٌ عن اتصال «العقل الجزئي» والساذج بـ «العقل الكليّ» واتحاده به، والاستنارة من عالم القدس والمشيئة. 

  • يُعرِّف الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام، وهو الإمام السابع للشيعة هذه الموهبة والوديعة الإلهية ويبيّن مقدار أهميّتها في تكامل الإنسان، فيقول:

  • «إنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَكْمَلَ لِلنَّاسِ الحُجَجَ بِالعُقُوْلِ وَنَصَرَ النَّبِيِّينَ بِالبَيَانِ وَدَلَّهُم عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِالأَدِلّةِ، فَقَالَ: {وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ، إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ}»۱و٢ 

  • ثمّ يُكمل الإمام عليه السلام، فيقول: 

  • «مَا بَعَثَ الله أَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ إِلَى عِبَادَهُ إلّا لَيَعْقِلُوا عَنِ اللهِ فَأَحْسَنُهُم استِجَابَةً أَحْسَنُهُم مَعْرِفةً، وَأَعْلَمُهُم بِأَمْرِ اللهِ أَحْسَنُهُم عَقْلاً، وَأَكْمَلُهُمْ عَقْلاً أَرْفَعُهُم دَرَجَةً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».٣

  • يُوضّح الإمام في هذه الفقرات أنّ المِعيار في إحراز المرتبة التكامليّة والتقرّب إلى الله ومعاينة عالم الغيب، إنّما يُقاس بمقدار تكامل العقل، وأنّ 

    1. سورة البقرة (٢)، الآيتان: ۱٦٣ و ۱٦٤.
    2. الكافي، ج۱، ح ۱٢، كتاب العقل والجهل؛ بحار الأنوار، ج ۱ ص۱٣٢،٢٩، باب ٤، علامات العقل وجنوده.
    3. الكافي، ج ۱، ص ۱٦، كتاب العقل والجهل؛ بحار الأنوار، ج ۱، ص ۱٣٦و ۱٣۷، الباب ٤، علامات العقل وجنوده.
/ 0