انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حريم القدس

مقالة في السير و السلوك

42٬772

وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.

حريم القدس

51
  • الإلهيّة بشكلٍ أعمّ من اليهوديّة والنصـرانيّة والإسلام، وكذلك الأديان الغير الإلهيّة والتي أضاعت نفسها. 

  • دور العقل وحجيّته في تشخيص الحقّ

  • وفي هذا السياق فإنّ كلّ مسيرٍ وطريقٍ يُمكنه أن يوضّح للإنسان السبيل للوصول نحو هذا الهدف الغائي في إطار حدوده الوجوديّة، ويمكّنه من تحصيل وإدراك نصيبه من نبع المعرفة، فإنّه يتصف بالحجّية والكاشفيّة، والإنسان ملزمٌ باتّباعه والانقياد له، كما أنّ كلّ تكليفٍ يندرج في سياق هذا المقصد، يكون ممضىً في نظر الشارع، وكلّ عملٍ يوجب بُعد الإنسان عن الوصول إلى الغاية سيكون ممنوعًا. 

  • فحجيّة العقل القائمة على أساس البراهين المنطقيّة إنّما تعود إلى هذا الملاك. فالعقل وُضع في فطرة الإنسان وسجيّته بعنوانه الوديعة الإلهيّة التي تُوجب تشخيص الحقّ من الباطل وتميّز الواقع من المجاز، وتفرز الأصول والمباني من الاعتبارات. وهو بذلك يجعل مسير حركة الإنسان نحو عالم الحقائق والمعرفة والكمال واضحًا و بيّنًا؛ فالإنسان بدون القوّة العاقلة لا يتفاوت مع الحيوان أيّ تفاوت، ولازم الفصل الحقيقي للإنسان هو وجود مقولة العقل في ذاته وفطرته. 

  • بعض الشواهد الشرعيّة على حجيّة العقل 

  • إنّ الحركة في مسيرة الاعتدال في جميع الأبعاد، سواءً الشخصيّة منها أم الاجتماعيّة أم الإلهيّة، ستكون أمرًا ممتنعًا ومستحيلًا بدون الاستفادة من القوى العاقلة؛ فالمجتمع الذي لا يعتني بهذه الموهبة الإلهيّة ضمن تشـريعه للأنظمة وسنّ القوانين، سيكون مجتمعًا حيوانيّاً بعيدًا كلّ البعد عن الإنسانيّة.

/