انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حريم القدس

مقالة في السير و السلوك

42٬772

وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.

حريم القدس

42
  • بروز النزعة للمعنويات بين المسلمين وبعض أسبابها

  • وهذه النزعة والميل نحو عالم المعنى لم يلقيا رواجًا فقط بين أتباع الأديان الماضية، مثل: اليهود والنصارى أو سائر الملل والنحل الأخرى، أو حتّى من غير المعتقدين بأيّ مذهبٍ أو عقيدةٍ [ممن كان يفتقد لنزعةٍ كهذه النزعة منذ القِدم]، بل إنّ هذه المسألة برزت أيضًا بنحوٍ مثيرٍ للعجب والدهشة بين المسلمين سواءً عند العامّة أم عند الشيعة؛ فقد برزت الحاجة الواقعيّة والفطريّة لدى المسلمين إلى إدراك الحقائق التوحيديّة والمعارف الربوبيّة ـ عن طريق حصول الشهود والعلم الحضوري والوجداني ـ وذلك كردّة فعلٍ للاهتمام التامّ من قبل المُتصدِّين وزعماء الشـرع وتوجّههم فقط نحو مراعاة الأحكام والتكاليف الظاهريّة، وعدم عنايتهم بحقيقة الشـريعة وأصلها ومحورها الذي هو العِرفان الإلهي وظهور تجلّي التوحيد في نفس السالك إلى الله؛ بل في المقابل ردّ الكثير من العلماء و الفقهاء في التاريخ هذه الحقائق المتعالية ورفضوها وأنكروها. 

  • ما هو المعنى الصحيح لعالم المعنى والباطن والحقيقة؟

  • إنّ الاهتمام بالروحانيّة والنزعة نحو حقائق عالم ما وراء المادّة والطبع، حتّى وإن كان مرغوبًا به بما يمثّله من حركةٍ نحو القيم والكمالات الروحيّة والمعنويّة، فهي تكتسب من هذا الجانب أهمّية وعناية خاصّة، لكن ينبغي التنبّه إلى أنّ الوجود الإنساني له مراتبٌ مختلفةٌ، من المادّة والصورة والمعنى وصولًا إلى التجرّد التام، فلا بدّ وأن يكون سيرُه الصعودي وارتقاؤه نحو عالم المعنى متطابقًا مع هذا النحو وهذا النمط من السير.

/