
حريم القدس
مقالة في السير و السلوك
وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.
حريم القدس
125وبعد انتهاء هذه الجلسات، والتي كان كاتب هذه السطور قد تشـرّف بخدمة الوالد المعظّم بحضورها، سمعتُ العلاّمة الطباطبائيّ يقول: «لقد جعلكم الله وسيلةً لهدايتي وإرشادي»، وإنّها لكلمةٌ تحمل بين ثناياها عالَماً من العظمة والتواضع والخلوص والصدق والبهاء.
والملفت في المسألة أنّ هذه المباحثات نفسها كانت قد حصلت بين المرحوم العلاّمة الطباطبائيّ وأستاذه المرحوم القاضي أثناء إقامته في النجف، لكنّ المرحوم القاضي لم يتمكّن من إقناعه بهذه المسألة، وقد تحقّقت هذه المهمّة بتوفيق الله على يد العلاّمة الطهرانيّ. وله الحمد وله الشكر وهو الموفّق والمعين.
كان ذلك خلاصة عن شخصيّة مقرّر وجامع هذه الرسالة الشـريفة، ورغم أنّ المطالب التي لم تُذكر في هذه المقالة تفوق بكثيرٍ ما ذكر فيها، لكن لن يصعب على أرباب البصيرة والدراية إدراك الحقائق وكشف الرموز مِن بين ما كُتب في هذه السطور.
اللهمّ ألحقنا بعبادك الذين هم بالبدار إليك يسارعون
وبابك على الدوام يطرقون، وإيّاك في الليل والنهار يعبدون
بمحمّد وآله الطاهرين.
قم المقدّسة، الاثنين ۱٤ شوّال ۱٤٢۷ هـ
السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ
