
حريم القدس
مقالة في السير و السلوك
وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.
حريم القدس
113وعندما قال أحدهم ذات يوم عن العلاّمة الطباطبائي:
«لقد رأيت سماحته في مقام التكليم تمامًا كما قال الله سبحانه بحقّ النبيّ موسى عليه السلام : {وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا}۱».
فقال العلاّمة الطهراني:
«لا يُعدّ هذا مقامًا رفيعًا بالنسبة للعلاّمة الطباطبائيّ».
ومن المناسب هنا أن نوكل قلم البيان، ووصف هذه الشخصيّة الاستثنائية، إلى تلك اليد الماهرة، يدِ أفضل طلاّب مدرسة العلاّمة الطباطبائيّ، عملاق ميدان التوحيد والمعرفة؛ سماحة العلاّمة الطهرانيّ رضوان الله عليه، فنستفيد من قلمه الرشيق فيما كتبه عن أستاذه العظيم، حيث يقول سماحته في مقدّمة كتاب «توحيد علمي وعيني»:
«و أما بيان أحوال و ترجمة ... أستاذنا الأكرم ، ومولانا الأعظم: سماحة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي ـ أفاض الله علينا من بركات نفسه ـ فهو أمرٌ عسيرٌ على قلم البيان، خارج عن قدرة الوصف، إذ لا يمتلك الفكرُ السعةَ والمقدرةَ على فهم أطراف مقاماته العلميّة والفقهيّة والحِكَميّة والعرفانية وجوانبها، ولا على دراسة روحه الرفيعة وخلقه العظيم؛ ولا يمكن للمنطق والكلام أن يحصـر تلك النفس القدسيّة وذلك الإنسان الملكوتيّ والروح المجرّد داخل سياجه.
هر چه گويم عشق را شرح وبيان *** چون به عشق آيم خجل گردم از آن - سورة النساء (٤)، ذيل الآية ۱٦٤.
