
حريم القدس
مقالة في السير و السلوك
وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.
حريم القدس
110دل عارف شناساى شهود است *** وجود مطلق او را در شهود است۱ [يقول: إنّ قلب العارف عالم بالشهود فوجوده المطلق في الشهود]
السيرة العمليّة للعلامة الطهراني مع أساتذته السلوكيّين
كان العلاّمة الطهرانيّ يُعبّر عن أساتذته بأنّهم في منزلة الأنبياء الإلهيّين، ويرى أنّ شخصيّتهم هي الشخصيّة التي تتمتّع بالوصول إلى مقام الإشراف والإحاطة على النفوس والضمائر، دون أن تكون لهم جنبة تشـريعٍ أو ارتباطٍ بالوحي، وأمْرُ أحدِهم هو أمرُ الله تعالى، ودستوره واجبُ الاتّباع كدستور النبيّ الإلهيّ.
أذكرُ أنّه في أحد الأيّام دار حديثٌ بين العلاّمة الطباطبائيّ والعلاّمة الطهرانيّ ـ رضوان الله عليهما ـ في مجلسٍ من مجالسهما حول مدى طاعة المُريد لأستاذه ومعيارها في المسائل السلوكيّة والتقليد الشـرعيّ، فكان من ضمن ما تفضّل به العلاّمة الطهرانيّ: وهل يمكن للمريد أن يجد حقيقةً غير أفعال أستاذه وأقواله، فيتّخذ منها مِلاكًا للتأسّي والطاعة والتقليد؟!
* * *
خصائص «رسالة لبّ اللباب» وقيمتها السلوكيّة
تُعدّ «رسالة لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» التي ألّفها المرحوم العلاّمة الطهرانيّ، واحدةً من أهمّ وأثمن الرسائل التي أُلّفت في هذا الموضوع منذ بزوغ فجر الإسلام وحتّى يومنا هذا؛ فقد قام كلٌّ من العرفاء
- ديوان گلشن راز (فارسي)، ص ٤٤.
