
حريم القدس
مقالة في السير و السلوك
وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.
حريم القدس
107«أهمّ ما يلزم في هذا الطريق هو الأستاذ الخبير والبصير المتخلّص من هواه والواصل إلى المعرفة الإلهيّة، والإنسان الكامل الذي طوى ـ فضلًا عن السير إلى الله ـ أسفاره الثلاثة الأخرى، فصار سيره في عالم الخلق ومشاهدته له سيرًا ومشاهدةً بالحقّ».۱
ويقول أيضاً:
«لو أنّ امرءًا أفنى في طلب الأستاذ ثلثي عمره، ما كان بذلك عن الصراط خارجًا».
وقد ورد أيضًا في ضرورة الأستاذ في السير والسلوك:
بى پير مرو تو در خرابات *** هر چند سكندر زمانى٢ [يقول: لا تسلك طريق الخرابات بغير الشيخ المجرّب، ولو كنت الاسكندر في زمانك].
إنّ إطاعة دستور الأستاذ الكامل هو الشـرط الأساس للسير في الطريق وبقدر ما يستخفّ السالك بهذه المسألة سيصاب بالضـرر والخسارة.
وعلى هذا الأساس، على السالك أن يُقدّم دستور الأستاذ على إرادته وميوله الشخصيّة، بل عليه أنْ لا يكون لديه أيّ مطلوبٍ سوى إطاعة مرشده، عادّاً إياه الوليّ وصاحب الاختيار في جميع أمور حياته: بإذنه يقوم، وبإذنه يقعد، ولا يعمل في العلاقات الاجتماعيّة إلّا بإذنه وتحت إشرافه بنحوٍ كامل.
- رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم، ص ۱۸٦.
- امثال وحكم دهخدا (فارسي)، ج ۱، ص ٤۸٤.
