
حريم القدس
مقالة في السير و السلوك
وهي مقالة جاد بها يراع سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ دامت بركاته، في تقديمه للترجمة الفرنسيّة للكتاب الشـريف «لبّ اللباب في سير وسلوك أولي الألباب» تأليف سماحة العلّامة الطهراني قدّس الله سـرّه.
حريم القدس
101بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين
والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
لا يخفى على إخوة الدين أنّه لا سبيل للقُرب من حضـرة ملك الملوك جلّ جلاله إلّا بالالتزام بالشـرع الشـريف في جميع الحركات والسكنات والأقوال واللحظات وغيرها، وأنّ السير بالخرافات الذوقيّة كما دأَبَ الجُهّالُ وَالصُّوفيّةُ ـخذلهم الله جلّ جلاله ـ لا يوجب إلّا بُعدًا، هذا مع أنّ الذوق في غير هذا المقام جيّدٌ، فلو كان الإنسان مواظبًا على تسبيل الشارب وعدم أكل اللحم۱، فإنْ كان مؤمنًا ومعتقدًا بعِصمة الأئمّة الأطهار صلوات الله عليهم، فعليه أنْ يعلم أنّ ذلك لن يزيده إلّا بعدًا عن مقام الأحدية، وكذا الأمر في الاتيان بالذكر بكيفيّةٍ مغايرةٍ لما ورد عن السادات المعصومين عليهم السلام.
بناءً على ذلك، ينبغي له أن يُقدِّم الشـرع الشريف، وأن يهتمّ بكلّ ما اهتمّ به الشرع الشريف.
وإنّ ما استفاده هذا الضعيف٢ من العقل والنقل، أنّ أهمّ الأشياء لطالبي مقام القرب، هو الجدُّ والسعيُ الحثيث في ترك المعصية.
- فقد ورد النهي من الأئمّة الأطهار عن تسبيل الشارب وكذا ورد النهي عن ترك أكل اللحم أربعين يومًا. (م)
- يقصد بذلك نفسه الشريفة، قدّس الله رمسه.(م)
