هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
41إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا: اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا! قال الله تبارك و تعالى: إنّي قد أجزت شهادتكم و غفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون۱.
و كذلك يروي في كتاب عدّة الداعي عن الإمام الصّادق عليه السلام أنّه قال:
كان في بني إسرائيل عابد فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أنّه مراء، قال: ثمّ إنّه مات، فلم يشهد جنازته داود عليه السلام، قال: فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا: اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا فاغفر له! قال: فلمّا غسّل أتى أربعون غير الأربعين الأول و قالوا: اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا فاغفر له! فلمّا وضع في قبره قام أربعون غيرهم فقالوا:
اللهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا فاغفر له! قال: فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: ما منعك أن تصلّي عليه؟ فقال داود: بالذي أخبرتني من أنّه مراء، قال:
فأوحى الله إليه أنّه شهد له قوم فأجزت لهم شهادتهم
- الخصال، أبواب الأربعين و ما فوقه، ص ٥٣۸، ح ٤.

