هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
40تتجمّع في المثانة، لذلك يمكن أن يقال: إنّ الغذاء الذي يستفيد منه الإنسان، يتجمّع لمدّة أربعين يوما في مكان واحد، ثمّ تتمّ عمليّة الجمع و الدفع بشكل تدريجيّ؛ و على هذا الأساس، فإنّ الشخص الذي ما زالت آثار الخمر في بدنه سوف لا يقبل الله صلاته.
من يغتب مسلما لا تقبل صلاته و لا صومه إلى أربعين يوما
و كذلك نقل نظير هذه الرواية في جامع الأخبار عن رسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم أنّه قال:
من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل الله تعالى صلاته و لا صيامه أربعين يوما و ليلة إلّا أن يغفر له صاحبه۱.
و في مقابل ذلك، فإنّ لهذا العدد تأثيرا معنويا و ملكوتيّا في العديد من الحالات، و سوف تتمّ الإشارة إلى بعضها، فقد جاء في كثير من الروايات أنّه:
قراءة الحمد أربعين مرّة على الماء تشفي من الحمّى
من قرأ الحمد أربعين مرّة في الماء ثمّ يصبّ على المحموم، شفاه الله٢.
شهادة أربعين مؤمن على جنازة المسلم توجب المغفرة له
و كذلك في الخصال بإسناده المتّصل عن عبد الله بن مسكان عن الإمام الصّادق عليه السلام يروي أنّه قال:
- جامع الأخبار، الفصل ۱۰٩، ص ۱۷۱.
- بحار الأنوار، ج ۱۰٤، ص ٦٢، ح ٣٥.

