هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
39لا تقبل صلاة شارب الخمر حتّى أربعين يوما
كذلك هناك رواية عن الإمام الرضا عليه السلام قد أوردها المرحوم الصدوق في كتاب علل الشرائع:
عن الحسين بن خالد قال: قلت للرّضا عليه السلام: إنّا روينا عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: أنّ من شرب الخمر لم تحسب صلاته أربعين صباحا. فقال: صدقوا، فقلت: و كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا لا أقلّ من ذلك و لا أكثر؟ قال: لأنّ الله تبارك و تعالى قدّر خلق الإنسان فصيّر النطفة أربعين يوما، ثمّ نقلها فصيّرها علقة أربعين يوما، ثمّ نقلها فصيّرها مضغة أربعين يوما، و هكذا إذا شرب الخمر بقيت في مثانته على قدر ما خلق منه، و كذلك يجتمع غذاؤه و أكله و شربه تبقى في مثانته أربعين يوما۱.
و نستفيد من هذا البيان: أنّ عمليّة هضم المأكولات و جذبها في بدن الإنسان، و استفادة الأعضاء و الجوارح منها، ثمّ مرحلة دفعها، كلّ ذلك يستغرق أربعين يوما، و حيث أنّ وظيفة الكلية دفع الموادّ الزائدة عن حدّ الاستفادة و كذلك بعد الاستفادة، فإنّ هذه المواد بواسطة عمل الكلى
- علل الشرا،:ئع، ج ٢، ص ٣٤٥؛ و قد ورد نظير هذه الرواية فيما يتعلّق بأكل مال الحرام و لقمة الحرام.

