هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
34فهذا المصطلح قد ترك بصماته على مساحة واسعة جدّا؛ فقد وجد و تداول ضمن دائرة العقائد الساذجة و مناهج العوام، وصولا إلى أعلى اللطائف و أدقّ الإشارات و أحذقها، و ذلك ضمن عبارات أصحاب المقام الرفيع من ذوي الكشف و أهل المعنى و العرفان.
هناك آثار تكوينيّة و تشريعيّة لعدد الأربعين في الثقافة الإسلاميّة
و في الثقافة الإسلاميّة أيضا، كان لهذه الكلمة مكانة خاصّة في موارد متعدّدة -سواء في المسائل و الأحكام الفقهيّة، أم المباحث الأخلاقيّة و المطالب العرفانيّة أو المباني الاعتقاديّة- بنحو يمكن أن يدّعى وجود نوع ارتباط تكوينيّ و تشريعيّ لهذا المفهوم في الثقافة الإسلاميّة، و هذه العلاقة و الارتباط يمكن أن يقعا مورد بحث في كلّ من الميدانين: التكوينيّ و التشريعيّ؛ و بعبارة أخرى: إنّ حقيقة هذا المفهوم و عينيّته الخارجيّة تحاكي عمليّة الإفاضة

