هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
27عليه السلام، فشهادة ابن رسول اللّه إنّما افتعلت على يد أسفل و أرذل خليفة في الأمّة الإسلاميّة، الذي كان قد نصّب نفسه خليفة مكان رسول اللّه، و كان يفتخر و يتباهى بهذه الجناية بكلّ وقاحة و دون أيّ خجل .. و هو الخليفة الذي كان موضع قبول و وثوق من قبل طبقة كبيرة من الأمّة الإسلاميّة، يعني أهل السنّة، حيث يعتبرونه من زمرة الخلفاء الإلهيّين و الأمراء الواجبة طاعتهم و أنّه أحد أولي الأمر!
هذه الفاجعة التي يعترف بها جميع المؤرّخين، الموافقون و المخالفون، بل و سائر الأديان و الملل، يقرّون بأنّها أبشع صفحة و أظلم فجيعة في تاريخ الحياة البشريّة، قد بلغت من الفظاعة و الشناعة أنّ الكثير من علماء أهل السنّة قد أنكروا وقوع هذه الفاجعة بشكل تامّ، أو ناقشوا و شكّكوا في انتسابها إلى خليفة المسلمين۱!
- مقتل الحسين عليه السلام، المقرّم، ص ٣۱؛ و إحياء العلوم، ج ٣، ص ۱٢٥؛ و كذلك شرح العقائد النسفيّة ص ۱۸۷؛ و الردّ على المتعصّب العنيد المانع من ذمّ يزيد؛ و الاتحاف بحبّ الأشراف ص ٦٢؛ و العواصم من القواصم؛ و المنح المكيّة في شرح الهمزيّة؛ و سؤال في يزيد بن معاوية ... كلّ ذلك نقلا عن رسالة النصال الخارقة لنحور المارقة في مجلّة تراثنا العدد ٥۰ و ٥۱.

