هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
26لأولياء الميّت أو الأفراد المستفيدين من هذه المناسبات.
و الحال أنّ ما خلّفه لنا رسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم و أوصياؤه المبجّلون كسنّة لنا، هو تشكيل مجالس الفاتحة إلى ثلاثة أيّام، لا أكثر!
و الذي يبدو و يظهر، هو أنّ تجديد انعقاد الذكرى السنويّة للميّت كلّ سنة من خلال المجالس المملوءة بالمظاهر البرّاقة و البهرجة، و الإعلانات المضحكة، و إيجاد الضجيج الصاخب، فهو -زائدا على كونه وسيلة لاستجلاب الترحّم و الغفران لذاك الشخص- وسيلة و سبب لإبراز الحياة الشخصيّة لأقرباء الميّت و المنتسبين إليه و المتعلّقين به و استمرارها، و إظهار شئونهم الدنيويّة. فذاك المتوفّى المسكين منهوك في ذلك العالم بالحساب على أعماله و تصرّفاته، و هؤلاء المساكين مشغولون في هذه الدنيا باكتساب الجاه، و تثبيت شأنيّتهم بواسطة وجاهة الميّت الخاوية و الاعتباريّة! و توضيح المطلب بهذا المقدار كاف ..
و العاقل تكفيه الإشارة.
ذكرى «الأربعين» من مختصّات سيّد الشهداء
إنّ إحدى الشعائر الخاصّة بالمذهب الشيعيّ -و التي لا نظير لها عند أهل السنّة- ثورة سيّد الشهداء و استشهاده

