هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
25بناء على هذا، فإنّ من الواجب و اللازم على كلّ شخص شيعيّ أن يظهر شعار التشيّع و يوضّح المميّزات النفيسة و الحيويّة لهذا المذهب بالشكل الأتمّ و الأكمل.
مثلا، عليه أن يقوم بتعظيم و تجليل واقعة الغدير، التي تمثّل يوم تتويج أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام بتاج الولاية و الإمامة، و لا يقصّر في الإعلان عنها و إبرازها و الدعوة إليها، و تشكيل المحافل و إقامة مجالس السرور و الوعظ و الإرشاد، و تقديم الهدايا و التحف للأقارب و الأصدقاء، و لا يكتفي بيوم واحد أو ليلة واحدة، بل عدّة أيّام يخصّصها لهذا الموضوع الهامّ. و كذلك بالنسبة إلى إقامة مجالس مواليد الأئمّة المعصومين عليهم السلام و استشهادهم، فيبذل في ذلك الجهد الجهيد، و يستفيد من أيّة فرصة لإحياء ذكر أولئك العظام، و تبليغ مرامهم و تجديد ذكرهم و ذكراهم.
إقامة «الأسابيع» و «الأربعين» و «الذكرى السنويّة» للمتوفّى من الرسوم
و من المؤسف أنّه في الوقت الحاضر، قد استقرّت العادة على إقامة «ذكرى الأربعين» و «الأسبوع» و «الذكرى السنويّة» للأموات، و ليس الداعي لذلك إلا رعاية الشئون و الشخصيّة و المصالح الخاصّة، و ملاحظة المنافع الدنيويّة

