هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
23و يبيّن المسائل و الأحكام دون الوقوع في الاشتباه، و بالتالي يجعل المسائل و المطالب العلميّة في اختيار الناس بشكل صحيح، و لكن من ناحية أنّه يأتي و يفتتح مجلس التدريس مقابل الإمام الصّادق عليه السلام، و يطرح نفسه في الطرف المقابل أمام وجود و حضور الإمام، فإنّه خارج عن زمرة الشيعة، و هو في صفّ المخالفين و المعاندين؛ لأنّه لم يعتقد بولاية الإمام الصّادق عليه السلام و التي هي أصل العبوديّة و أساس الدين.
و من ذلك نعلم أنّ ما نشاهده من الكثير من العبّاد و الزهّاد و أهل الصلاح، مع ما هم عليه من الزهد و التقوى الظاهريّين، و وجود آثار الصلاح في مسيرهم و نهجهم، كما هو في جناب السيّدة نفيسة خاتون، حيث أنّها قرأت ستّين ختم للقرآن على قبرها، و لكن بما أنّها لم تقبل ولاية الإمام الصّادق عليه السلام و رفضت إمامته، فلا نعدّها من زمرة أهل التشيّع، بل نكل أمرها إلى الله سبحانه.
هويّة المذهب الشيعيّ متقوّمة بالانقياد المطلق للإمام المعصوم
لأجل ذلك، فإنّ هويّة مذهب التشيّع و كيانه، متقوّمان بالتسليم و الانقياد المطلق للإمام المعصوم عليه السلام؛ بحيث لا يلحظ الإنسان أيّ وجود أو أثر مقابل وجود الإمام

