هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
20الولاية و الإمامة هي المحور الأصلي للمذهب الشيعيّ و شعاره
فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها في مدرسة التشيّع هي محوريّة الولاية و إمامة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين، فهي القاعدة و الأساس، و بعبارة أوضح: هي الفصل المنوّع و الصورة المحصّلة للدين الإسلاميّ المبين.
ففي هذه المدرسة، مع كون الإطاعة الحصريّة للإمام المعصوم عليه السلام أمرا ممضى و مقبولا و صحيحا، و كون أخذ الأحكام من غير الإمام المعصوم عليه السلام باطلا و مرفوضا، إلّا أنّ ذلك غير مقيّد بخصوص دائرة الأحكام الشرعيّة الفرعيّة فقط، فأخذ الأحكام الشرعيّة عن الإمام المعصوم عليه السلام له مكانته، و لكنّ المسألة أعلى من ذلك، فالإمام في مدرسة التشيّع هو كلّ شيء بالنسبة للإنسان الشيعيّ، و بدون الإمام ليس هناك هويّة للمذهب أصلا.
إنّ اختلاف الشيعة مع الإخوان السنّة، ليس لأجل تحديد المرجعيّة الفقهيّة و مركزيّة الحكم و تحديد منشئه، بحيث يأخذ أحدهم عن الإمام عليه السلام و الآخر يرجع إلى أبي حنيفة -علما أنّ أخذ الحكم من أبي حنيفة أمر باطل، و العامل على أساسه سوف يعاقب و يؤاخذ- بداهة أنّ الاختلاف في الأحكام أمر واقع و موجود بين أهل السنّة

